السيد حيدر الآملي

445

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

كذلك ، أي قطرة من « 1 » بحر من بحور كمالاته ، وذرّة من شمس « 2 » من شموس استعداداته ، لقوله ( أي الشيخ ابن العربي ) أيضا « فالمرسلون ، من كونهم أولياء ، لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الأولياء ، فكيف من دونهم من الأولياء ؟ » ولقوله « فخاتم الرسل ، من حيث ولايته ، نسبته مع الختم للولاية نسبة الأنبياء والرسل معه ، فانّه الولىّ والرسول النبىّ وخاتم الأولياء الولىّ ، الوارث ، الآخذ عن الأصل ، الشاهد للمراتب » . ( 896 ) وان قيل : هذا بالنسبة إلى الختم للولاية المطلقة ، وأنت في معرض ( الكلام عن ) الختم للولاية المقيّدة - ( قلنا : ) هو ( أي ختم الولاية المقيّدة ) عين ذاك الختم للولاية المطلقة « 3 » الذي هو جدّه ، كما ثبت عقلا ونقلا ، لانّهم - أي الائمّة - كلَّهم من نور واحد وحقيقة واحدة ، وكلَّما صدق على واحد منهم ، صدق على كلّ واحد منهم « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُسُلِه » « 4 » . ( 897 ) هذا ما عندي من حيث المباحث « 5 » العقليّة بطريق الاقناعيّات وغيرها . والدلائل « 6 » على إمامته ( أي امامة المهدى ) وعصمته وما شاكل ذلك ، كثيرة « 7 » عند أصحابنا ، وقد تقدّم طرف منها « 8 » في الأصل الاوّل ، فارجع إليها « 9 » واطلبها « 10 » هناك . ( 898 ) وأمّا الكشف « 11 » ، فالكشف الصحيح يشهد بأنّ الختميّة للولاية المقيّدة بالمهدى - عليه السلام - أولى من الشيخ ، كالختميّة للولاية

--> « 1 » من : عند MF « 2 » شمس : الشمس F شموس M « 3 » وأنت . . المطلقة F - : M « 4 » لا نفرق . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 285 « 5 » المباحث M : مباحث F « 6 » والدلائل : والدليل MF « 7 » كثيرة : فكثير MF « 8 » منها : منه MF « 9 » إليها : اليه MF « 10 » واطلبها : واطلب MF « 11 » واما الكشف M - : F